نظرية ولاية الفقيه السياسية من واحة التنظير إلى ساحة التطبيق؛ قراءة نقدية مقارنة

kholid muslih, mohammad (2019) نظرية ولاية الفقيه السياسية من واحة التنظير إلى ساحة التطبيق؛ قراءة نقدية مقارنة. 1, 1 (1). UNIDA Gontor Press, UNIDA Gontor. ISBN 978-602-50106-1-3

[img] Text (نظرية ولاية الفقيه السياسية من واحة التنظير إلى ساحة التطبيق؛ قراءة نقدية مقارنة)
3. Bulan نظرية ولاية الفقيه السياسية من واحة التنظير إلى ساحة التطبيق؛ قراءة نقدية مقارنة.pdf - Published Version
Available under License Creative Commons Attribution Non-commercial Share Alike.

Download (3MB)
[img] Text (Reviewer)
Reviewer 3 Buku نظرية ولاية الفقيه السياسية من واحة التنظير إلى ساحة التطبيق؛ قراءة نقدية مقارنة.pdf - Published Version
Available under License Creative Commons Attribution Non-commercial Share Alike.

Download (659kB)
[img] Text (Cek Plagiarisme)
Cek Plagiarisme Nadhriyatu Wilayatul Fiqh.pdf - Published Version
Available under License Creative Commons Attribution Non-commercial Share Alike.

Download (22MB)

Abstract

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد. فإن الدين الإسلامي نظام شامل يتناول مظاهر حياة الإنسان جميعا ؛ وهو عقيدة وشريعة وأخلاق واقتصاد وفكر وسياسة وقضاء ومعاملة وما إلى ذلك من سائر . الأمور التي تعرض للإنسان في حياته()1 ومن الجدير بالذكر، فإن الرسول كان القدوة والمثل الذي ينبغي أن يحتذي به المسلمون في كل أقوالهم وأفعالهم وتصرفاتهم ومواقفهم( . )2ولقد أسس الرسول الدولة حينما هاجر إلى المدينة ؛ فعمل على وضع أسس تحكم علاقات المسلمين بعضهم ببعض، وعلاقتهم بغيرهم من اليهود والمشركين وغيرهم ممن كانوا يحيطون بالمجتمع الإسلامي . ولقد أرسى الرسول دعائم الشورى بين المسلمين ولعل مما يأكد ذلك أنه كان دائم المشورة للمسلمين في كل ما يعرض له من الأمور عملا بقوله ْم ِر)( )3فاستطاع الرسول بذلك أن يقود المسلمين إلى ما فيه َلأ ْ ا َ تعالى (:و َش ِ او ْر ُه ْم ِفي خيري دينهم ودنياهم . ولقد ظل أمر المسلمين على هذا النحو في عهد الخلفاء الراشدين الذين طبقوا دعائم الشورى واستطاعوا أن يقودو المسلمين قيادة حكيمة مكنتهم من نشر الدين في ربوع العالم . ولقد ظل حالهم مستقرة في عهد أبي بكر رضي الله عنه وكذلك في عهد عمر بن الخطاب ولكنهم بدؤوا يتعرضون للخلافات وانقسامات منذ الفتنة التي أدت إلى مقتل الخليفة عثمان ابن عفان . وتتابعت الأحداث التي أدت إلى انقسام المسملين إلى طوائف تحارب بعضها بعضا ، ولعل من أخطر هذه الطوائف هي طائفة «الشيعة» وعلى رأسهم من عرفوا في التاريخ باسم غلاة الشيعة ؛ وهم الذين قالوا بعصمة الأئمة ، وبأفضليتهم حتى من النبي .  لكن الله تعالى برحمته وفضله تكفل بحفظ هذا الدين العظيم من التحريف ُ َله نّا ِإ َ و َر حيث وضعوا ضمانا آمنا من خلال حفظ كتابه العزيز (إِنّ َ ا نْ ُن نَ ّز ْلنَ ّ ا الذ ْك َلحَافِ ُظ َ ون() ،)4وبتقييد طائفة من أمة محمد الظاهرين على الحق على مر التاريخ إلى ٌة َِف َطائ ُ تَ َزال َ َ يوم الساعة . روى الإمام مسلم ع ْن ثَ ْو َب َ ان قَ َ ال : قَ َ ال َر ُس ُ ول ا ِلله ّ( : لا . ْم ُر ا ِلله ّ َو ُه ْم َك َذلِ َك)()5 َ َ أ َِْأت ي ّتى َ ح ْم َُله َذ َ ِم ْن أُ ّم ِتي َظ ِ اه ِر َ ين َ َعلى ا ْلحَ ّق َلا يَ ُ ّض ُه ْم َم ْن خ هذه الطائفة Mباتفاق العلماء- هم أهل السنة والجماعة ، والتي تعرف عبر التاريخ تمسكهم بالفهم الصيحيح والشمولي والوسطي للإسلام ؛ وسط بين غلاة النفاة وغلاة المجسمة ، ووسط بين غلاة الجبرية وغلاة القدرية ، ووسط بين غلاة الخوارج و غلاة المرجئة ، ووسط بين غلاة النصوصيين وغلاة العقليين وغلاة الروحانيين . وانطلاقا من هذا الفهم الشمولي والتكاملي للإسلام يرى علماء أهل السنة ضرورة تشكيل الإمامة العظمى خلافة للرسول والذي يهدف إلى حراسة الدين وسياسة الدنيا ؛ حيث أسست هذه الخلافة على منظومة قيمية سياسية من أهمها الشورى . وهذه المنظومة (الشورى) ؛ التي كانت في الأساس تقوم على احترام رأي الأمة َحادية الرأي ُ في اختيار الإمام ومراقبته وعزله إن انرف عن سواء السبيل ، ورفض أ والاستبداد ، هو مبدأ إسلامي واجتماعي وسياسي أصيل الذي تميز به أهل السنة والجماعة وافتخر به . أما الشيعة الإمامية الاثنى عشرية فقد رفضوا هذه المنظومة القيمية السياسية Mالإسلامية الأصيلة في الإمامة ؛ وتبنوا بدلا منها- نظرية غريبة عن الفكر الإسلامي وهي نظرية «النص والوصية» ، والآراء المتولدت منها ؛ كقولهم بعصمة الأئمة بل قول بعضهم بأفضلية الأئمة على الأنبياء والمرسلين ، بل حتى على الملائكة المقربين ، ومن ثم القول بأفضلية الإمامة على النبوة ، والقول بالغيبة والمهدوية ، وغير ذلك من الآراء المغالية ، ووقعوا بسبب هذه الأقوال في منعطفات فكرية خطيرة . ولم تكن أطروحة ولاية الفقيه السياسية التي قدمها الخميني أمام جمهور فقهاء الشيعة ومفكريهم -مع أهميتها- إلا حلا لحالة الجمود التي عاش فيها المجتمع الشيعي منذ فترة طويلة جراء فكرة ما تسمى بالغيبة الكبرى ؛ حيث جمدت الفكرة أغلب نشاطهم الاجتماعي والسياسي والديني فترة طويلة من الزمان . وكان الشعور باستطالة ظهور الإمام الغائب ، وتقدم الزمان ، وإلحاح الحاجة ، وكثرة النوازل قد دفع ببعض فقهائهم للسير قدما نو فتح باب الإجتهاد ، والقول بجواز بل وجوب قيام الفقهاء العدول الجامعين لشروط الفتوى والاجتهاد بتشكيل الحكومة الإسلامية نيابة عن الإمام المهدي ، حيث تكون لديهم ولاية مطلقة كالتي كانت للنبي والأئمة . وبالنظر إلى التطبيق المعاصر لنظرية ولاية الفقيه بجمهورية إيران الإسلامية- والتي تعتبر تجليات معاصرة لهذه النظرية- نرى أنها عود جزئي إلى نظرية الشورى التي كان أهل السنة قد طبقوها عقب وفاة الرسول مباشرة ، وكان الأئمة من أهل البيت قد تبنوا بها أيضا . وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن نظرية الشورى السياسية السنية هي أقوى النظريات السياسية من حيث أصولها وأصالتها الشرعية ومبانيها العقلية ، ومن ثم أصلح النظريات السياسية للتطبيق عبر التاريخ ، حتى بالمقارنة مع نظام مع ذلك فإن تجربة ولاية الفقيه وآلياتها ، التي تحولت -منذ عام -1979من عالم التنظير إلى ساحة التطبيق ويحمل في طياطها اسم الإسلام على مذهب الجعفري، ويعتنقها أكثر من سبعين مليون شيعة ، وبدأت تصعد وتحتل مكانة بين الدول، أصبحت تجربة حية تستحق الدراسة . ّ أضف إلى ذلك ، فإن ظاهرة نمو وانتشار الشيعة الاثنى عشرية -بشكل كبير- في إندونيسيا بل وفي كثير من دول جنوب شرق آسيا ؛ وذلك جراء إعجاب أغلبهم بما يراهم نجاحا باهرا لنظرية ولاية الفقيه السياسية . ثم إن نجاح قيام جمهورية إيران الإسلامية الشيعية وصعودها في المنطقة والعالم الإسلامي ، في وقت غاب فيه قيام دولة على نظام الشورى بشكل صحيح ، وفي وقت انهار فيه النظام الشيوعي ، وأفلس فيه بعض الدول المبنية على أساس الديمقراطية والرأسمالية ، قد يعطي انطباعا سطحيا غير دقيق لكثير من المثقفين وغير المثقفين ، بأن ولاية الفقيه أصبحت أجدر النظريات السياسية بالتطبيق في عالمنا المعاصر وفي المستقبل . هذه الحقائق بدوره تثير كثيرا من التساؤلات العويصة التي ليس من السهل على الشباب الإجابة عنها منها : الأول : ماهي حقيقة نظرية الإمامة التقليدية (النص والوصية) ، وكيف تطورت إلى نظرية سياسية معاصرة (ولاية الفقيه) ، وما هي تجليات هذه النظرية في واقعنا المعاصر ؟ . الثاني : ما هي الجوانب الإيجابية والسلبية لهذه النظرية فى ضوء المرجعية العليا لهذا الدين ؟ الثالث : ماهي جوانب الاتفاق والاختلاف ومدى التأثير والتأثر والاستفادة المتبادلة بين نظرية ولاية الفقيه والشورى والديمقراطية ؟ . للإجابة عن هذه التساؤلات التي تلح على أذهان كثير من الشباب والمفكرين، يأتي هذه الدراسة القائمة على (المنهج الوصفى )Descriptive methode؛ وذلك دءا من جمع المادة العلمية ، مرورا بملاحظتها، ووصفها، وتحليلها، و تأثيرها وتطوراتها المتوقعة، وانتهاءا باستخلاص النتائج، مستخدما في ذلك كله المنهج الاستقرائى Inductiveتارة والمنهج الاستنباطى Deductiveتارة أخرى . كما تقوم الدراسة على (المنهج النقدى) ؛ ونعني بذلك ، دراسة (ولاية الفقيه أو الفكر السياسي الشيعي المعاصر) مفهومها وتطورها التاريخى ومبانيها ، وتجلياتها المعاصرة بحمهورية إيران الإسلامية ، من حيث الايجابيات والسلبيات في ضوء المرجعية العليا الإسلامية . كما تقوم الدراسة على (المنهج المقارن) ؛ حيث نقارن فيها نظرية ولاية الفقيه بنظريتي الشورى (الفكر السياسي السني) والديمقراطية (الفكر السياسي الغربي) من حيث الاتفاق والاختلاف ومن حيث التأثير والتأثر والاستفادة المتبادلة بينها . هذا ، نسأل الله عز وجل أن ينفع هذا الجهد المتواضع الجميع ، وهو نعم المولى والقادر عليه . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الديمقراطية التي بدأ كما نشاهد عيانا بيانا- يـتهافت يوما بعد يوم

Item Type: Book
Subjects: B Philosophy. Psychology. Religion > BL Religion
Divisions: Pascasarjana Doktoral UNIDA Gontor > Doktoral Aqidah dan Filsafat Islam
Depositing User: PAK Pasca Sarjana AFI S3
Date Deposited: 24 Mar 2022 06:30
Last Modified: 24 Mar 2022 06:30
URI: http://repo.unida.gontor.ac.id/id/eprint/1436

Actions (login required)

View Item View Item